محيي الدين الدرويش

42

اعراب القرآن الكريم وبيانه

وجوب لوجوب وسماها ابن هشام رابطة ( أَضاءَتْ ) فعل ماض والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ( ما ) اسم موصول بمعنى المكان مفعول به ( حَوْلَهُ ) ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ما وزعم بعض اللغويين أن أضاء فعل لازم فيتعيّن أن تكون ما زائدة أي أضاءت حوله ( ذَهَبَ اللَّهُ ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط غير جازم ( بِنُورِهِمْ ) الجار والمجرور متعلقان بذهب ( وَتَرَكَهُمْ ) فعل ماض وفاعل مستتر فيه جوازا ومفعول به أول ( فِي ظُلُماتٍ ) الجار والمجرور في موضع المفعول الثاني لتركهم ( لا ) نافية ( يُبْصِرُونَ ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة في موضع نصب على الحال المؤكدة لأن من كان في الظلمة لا يبصر . البلاغة : في هاتين الآيتين من فنون البلاغة ما تضيق عنه الصحف وسنحاول تلخيص هذه الفنون : 1 - الاستعارة التصريحية الترشيحية والمعنى اختاروا واستبدلوا وقرينة الاستعارة الضلالة ثم رشح لهذه الاستعارة بقوله : فما ربحت تجارتهم فأسند الربح إلى التجارة فالمستعار منه الذي هو الشراء رشّح لفظي الربح والتجارة للاستعارة لما بين الشراء والربح من الملاءمة ، والترشيح هو أن يبرز المجاز في صورة الحقيقة ثم يحكم عليه ببعض أوصاف الحقيقة فينضاف مجاز إلى مجاز ومن ذلك قول حميدة بنت النعمان بن بشير :